حاصباني: لا قراراً رسمياً لبنانياً بعدم سحب سلاح “الحزب” لكن الاندفاعة محدودة
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصبان أنه لا يوجد قرار رسمي لبناني بعدم سحب سلاح “الحزب” ولكن الاندفاعة محدودة، محذّراً من أن “لبنان تحت المجهر الدولي واذا لم تقم السلطة اللبنانية بخطوات جدية لفرض سلطتها وبالتالي توجيه رسائل ايجابية فنحن امام خطر كبير” ومنبّهاً من أن “لا احد سيستثمر بإعادة بناء لبنان طالما هناك خطر بعودة الحرب وتهديم ما يمكن بناءه”.
وفي مقابلة ضمن برنامج “مع وليد عبود” عبر “تلفزيون لبنان”، أشار الى أن هناك موقفاً مراقباً من قبل المجتمع الدولي مع رسائل تحفيزية تتصاعد مع الوقت وتحديداً من قبل الادارة الاميركية ومن المتوقع تصاعد حدة كلام واشنطن مع قدوم المبعوثة الأميركية الخاصة بلبنان مورغان اورتاغوس.
تابع: “ضبط السلاح أو تسليمه أو نزعه أمر لا مفر منه. نحن نتمنى من حزب الله أن يسلم سلاحه طوعا الى الجيش اللبناني كي لا يتعرض إلى التدمير. اي شيء غير ذلك هو ذاهب إلى المجهول، ما يعرضنا لمخاطر جديدة لا قدرة لنا على تحمل عواقبها. نحن من عليه ان يضبط أراضيه لأن في القانون الدولي حين ينطلق اي عمل عسكري من أرض اي دولة تصبح هي المسؤولة عنه”.
حاصباني الذي شدّد على ان خطاب “القوات اللبنانية واقعي، سيادي، دستوري وعملي لمصلحة لبنان، فيما الخطاب المعاكس هو خطاب إنتحاري لم يجلب سوى الحرب او الدمار، اكد قائلاً: “نحن لا نهدف الى إستفزاز اي مكون او اي مواطن، لكن إن لم تقم الدولة اللبنانية بتطبيق الدستور واتفاق الطائف وبإمتلاك إحتكار السلاح بيد القوى الشرعية وتفرض سيطرتها، فقد يتدخل طرف دولي لفرض سحب السلاح وهناك من هو مستعد للقيام بذلك. هذا الأمر غير مقبول من قبل كل اللبنانيين. لذا كي نتلافى ذلك على الحكومة أن تقوم بذلك عملاً بالبيان الوزاري إما بالتراضي او على الجيش ان يقوم بذلك كما يجب”.
ؤداً على سؤال، أجاب: “يجب ألا نستبق الأمور ونتحدث عن التطبيع من خلال اللجان الثلاث المطروحة والمعنية اولاً بتطبيق إتفاق وقف إطلاق النار. هذا الطرح يحمّل اكثر مما يحتمل، فدورها مرتبط بحل مسألة النقاط الخمس وترسيم الحدود ومعالجة ملف المعتقلين اللبنانيين. لنتذكر أن خلال ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل كان هناك لجنة ضمت إختصاصيين مدنيين وليست فقط عسكريين”.
أضاف: “حاولوا التصدي للمقاربة الاسرائيلية عبر السلاح ففشلوا لأن ذلك زاد من حجم الخروقات وإستجلب الحرب. لنضع إذا مقاربة إستخدام السلاح الموجود جانباً بعد فشلها. علينا الالتزام بالقانون والدستور والشرعية الدولية والبقاء منتظمين ضمن المنظومة الدولية ونتحصن فيها في ظل وجود الامم المتحدة ودول صديقة. ثم يكون لنا القدرة والحق ان نستخدم هذه الادوات الدولية التي تحمي الدول الصغرة كلبنان فتقوم بعملها وهذا ما عمدت اليه في السابق خلال وقف اطلاق النار.
عما يحكى عن خلافات داخل مجلس الوزراء، ردّ حاصباني: “الجو لا يزال إيجابياً والتفاهمات الواسعة مهمّة. ليس لدينا ترف الوقت ولكن ليس لدينا أيضا ترف الخطأ ونأمل أن تسير الأمور في التعينات في المواقع الاساسية وفق المناخ الذي أدى إلى إنتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام”.
رداً على سؤال عن المسار القضائي لإنفجار المرفأ، أجاب: “القضاء هو من الأعمدة الأساسيّة للحكم وللاستقرار، وتعيينات مجلس القضاء الأعلى من شأنها أن تفكّك العراقيل التي اعترضت مسار التحقيق في ملفّ المرفأ. قضية انفجار 4 آب قضية كبرى والمسار الذي اتخذته سابقا يعكس نية بعرقلتها. لذا يجب ان تعود القضية الى مسارها القانوني السليم كي نصل الى الحقيقة”.
عن الاستحقاق البلدي، قال حاصباني: “نحن نعمل على إعتبار أن الانتخابات البلدية حاصلة بغض النظر إن حدث أي أمر حال دون ذلك. ولبلدية بيروت خصوصية وهي ذات مجلس بلدي مؤلف من ٢٤ عضواً مناصفة ويجب مراعة ذلك. هناك حركة اتصالات بين أطراف كثر ونأمل التوصل الى تفاهمات واسعة للمحافظة على هذه المناصفة”.
أما بشأن القانون الانتخابي النيابي، فأكد أن القانون الحالي تطلب ٦ سنوات للتوصل اليه ولم يعد هناك وقت لبحثه ضمن المهلة الزمنية المتبقية قبل الاستحقاق ربما قد نشهد تطبيق بعض الخطوات كـ”الميغاسنتر”.